الأحد، 15 أبريل 2012

كيف تضيع الفكرة

 

 سأضع بين ايديكم مجموعة قصص من التاريخ ولنرى كيف تضيع الفكرة

 

  القصة الاولى

" ود - سواع - يعوق - يغوث - نسرا "



نقرا هذه الاسماء فى القران ولا ندرى الا ان نلحنها بالسنتنا ونرتلها ونحسن الترتيل
دون ان نفهم ما قصة هؤلاء
قصتهم القريبة انهم الهة كان العرب يعبدونها قديما قبل ظهور الرسالة المحمدية التى تقضى بعبادة الله وحده لا شريك له
 اما قصتهم البعيدة
هم كانو  اناس صالحين بقوم نوح وكان لهم مريديهم الذين احبوهم
علهم احبو بهم صلاحهم ورشدهم وحسن اخلاقهم ورفعتهم
كانو بين قومهم نجوم  يهتدى بها 
دعوتهم كانت  كدعوة نوح وكدعوة سائر الانبياء والمرسلين
عبادة الله وحده لا شريك له
لكن:_
حينما مات  " ود - سواع - يعوق - يغوث - نسرا "
لم يستطع مريديهم الذين ذابو فيهم عشقا وحبا ان يتصوروا بعدهم وفراقهم
 حتى انهم قامو بعمل تماثيل لهم   ومن شدة حبهم لهم  عبدو تلك التماثيل

القصة الثانية

عشاق ارسطو
فى اليونان القديمة  انتشر ناس يدعو(السوفسطائيون)
السوفسطائيون دول ناس بيشككوا الناس فى قدرتهم على عمل اى حاجة
فى قدرتهم حتى  فى استخدام عقلهم
طعنو فى قدرة العقل لاستكشاف الحقائق
المجتمع اليونانى  اصبح على حافة الانهيار تقريبا بسببهم
الى ان ظهر
ارسطو

قاوم اسطو المد السوفسطائى  ودعا لاستخدام  (العقل)
اصبح له الكثير والكثير من العشاق والمحبين فى ربوع اليونان
واصبح ارسطو  نجم اثينا
تمر الاعوام تلو الاعوام
يموت ارسطو ويظل عشاقه على حالهم  ما يمر يوما الا وهم عاشقون

الى ان:_
ياتى احد الطلاب وينتقد بعض الاشياء فى منهج ارسطو فى دراسه منهجية منطقية عقلانية له
بعض الاشياء التى من طريقها ان تعطل العقل
انتقده بالعقل الذى دعا له ارسطو
فقتله عشاق ارسطو

القصة الثالثة

عشاق الخومينى


هناك فى ايران فى ظل حكم الشاه
كان حكما ديكتاتوريا  لا يقبل بالاخر ينفذ ما يراه الشاه دون ان ياخذ بالاعتبار ان هنالك شعبا له الحق فى القبول او الرفض
كان نظاما لا يدرى معنى الحرية التى هى الاختيار
كانت الحرية فى عين نظام الشاه
ساق امراة عارية
وقصة شعر غربية
ورقصات فى شوارع طهران
ولن تكن تعنى له ان الشعب يختار حاكمه
الى ان جاء الخومينى:_
قاد الخومينى ثورة  للتحرر من حكم الشاه
كان هدفها الاول
حرية الشعب الايرانى
وانتصرت الثورة على الشاهة
واصبح  الخومينى نجم نجوم ايران
له مريدوه بالملايين   وعشاقه الذين ما  انفكو يكتبون فيه قصائد المدح
لكن:_
تمر الايام   ويصبح الخومينى الولى الفقيه لايران
لا يستطيع اى احد ان ينتقده  اى يعارضه او يرفضه
او يطالب بخلعه
وعشاقه فرحون  به مهللون له وللحرية التى اتى بها



_________________________________________________
***
فى القصة الاولى كان النجوم دعاة دين وكان المريدون  مجرد عشاق النجوم
تخلو المريدون عن الدين لصالح عشقهم للنجوم
وضعوا المبدأ فى شخص وعبدو الشخص  ولم ياخذو مبدأه فقط   اخذو صورته ووضعوها فى قلوبهم
 وتركو الدين وتركو التوحيد   وعبدو الاشخاص نفسهم الذين دعوهم للدين اشركو بالله  بالاشخاص الذين دعوهم للتوحيد

***
فى القصة الثانية   كان النجم داعى عقل وتدبر وتفكر
وكالعادة كان مريدوه  فقط عشاق للنجم
وفى اول اختبار لاعمال عقلهم فى منهج النجم
قتلوا داعى العقل
لانهم يعشقون النجم
تركو العقل الذى دعاهم له النجم  وعشقوه هو دون ان يعشقو مبداه (العقل)

***
فى القصة الثالثة  كان النجم  داعى حرية
وكان مريدوه ايضا فقط عشاق للنجم
تركو لاجل عينه حريتهم
فاضاعو الحرية التى حاربو تحت لواءه لاجلها
فقط لانهم احبوه
___________________________________
تريدون ان اجيب على  السؤال
كيف تضيع الفكرة؟؟
تضيع الفكرة اذا امنت بمن يحملها دون ان تؤمن بها هى


هناك 3 تعليقات:

  1. رووووووووووووووووووووووووووووووعة وفعلا من الحاجات الهامة اللى انتقدها فى عشاق حازم ابو اسماعيل انهم اعجبوا بالشخص اكتر من افكاره مع ان افكاره رائعة

    ردحذف
  2. شكرا على موضوعاتك نتمنا المزيد منها

    ردحذف